الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ } وَقَالَ : { لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } { ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ } { إلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ } فَقَوْلُهُ : { وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى } { فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى } هُوَ مَثَلٌ لِلْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَعَاقِبَةُ الْكُفَّارِ وَمَنْ اغْتَرَّ بِالدُّنْيَا فَإِنَّهُمْ يَكُونُونَ فِي نَعِيمٍ وَزِينَةٍ وَسَعَادَةٍ ثُمَّ يَصِيرُونَ إلَى شَقَاءٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
كَالْمَرْعَى الَّذِي جَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى .
فَصْلٌ :
قَوْلُهُ : { فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى .
سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى .
الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى } فَقَوْلُهُ : إنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى كَقَوْلِهِ : إنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ .
وَقَوْلُهُ : إنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى وَ " إنْ " هِيَ الشَّرْطِيَّةُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 153
مساهمون: ابن تيمية
ص١٥٣