تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
أَنَّهُ يَسْتَشْفِعُ بِهِ حِينَ يَسْتَشْفِعُ بِهِ ؛ ثُمَّ قَامَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَذَا الْكَافِرُ بِدُعَاءِ وَصُرَاخٍ حِينَ رَأَى اسْتِضْرَارَهُ بِالْأَصْنَامِ وَدُخُولَهُ النَّارَ بِعِبَادَتِهَا وَلَا يُرَى أَثَرُ الشَّفَاعَةِ الَّتِي ادَّعَاهَا لَهَا : { لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ } أَوْ كَرَّرَ يَدْعُو كَأَنَّهُ قَالَ : { يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ } ثُمَّ قَالَ : { لَمَنْ ضَرُّهُ } بِكَوْنِهِ مَعْبُوداً { أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ } بِكَوْنِهِ شَفِيعاً { لَبِئْسَ الْمَوْلَى } . قُلْت : فَقَدْ جَعَلَ ضَرَّهُ بِكَوْنِهِ مَعْبُوداً وَذَكَرَ تَضَرُّرَهُ بِذَلِكَ : وَفِي الْآخِرَةِ . وَقَدْ قَالَ السدي مَا يَتَضَمَّنُ الْجَوَابَيْنِ فِي تَفْسِيرِهِ الْمَعْرُوفِ قَالَ : { مَا لَا يَضُرُّهُ } قَالَ : لَا يَضُرُّهُ إنْ عَصَاهُ { وَمَا لَا يَنْفَعُهُ } قَالَ : لَا يَنْفَعُهُ الصَّنَمُ إنْ أَطَاعَهُ { يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ } قَالَ : ضَرُّهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ أَجْلِ عِبَادَتِهِ إيَّاهُ فِي الدُّنْيَا . قُلْت : وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَ مِن الجَوَابِ : كَلَامٌ صَحِيحٌ لَكِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فِيهِ وَجْهَ نَفْيِ التَّنَاقُضِ . فَنَقُولُ : قَوْلُهُ : { مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ } هُوَ نَفْيٌ لِكَوْنِ الْمَدْعُوِّ الْمَعْبُودَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يَمْلِكُ نَفْعاً أَوْ ضُرّاً وَهَذَا يَتَنَاوَلُ كُلَّ مَا سِوَى