پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 495

پدیدآورندگان:

ص۴۹۵
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هَذَا تَفْسِيرُ آيَاتٍ أُشْكِلَتْ حَتَّى لَا يُوجَدُ فِي طَائِفَةٍ مِنْ كُتُبِ التَّفْسِيرِ إلَّا مَا هُوَ خَطَأٌ . مِنْهَا قَوْلُهُ : { وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ } وَالْآيَةُ بَعْدَهَا . أُشْكِلَتْ قِرَاءَةُ الْفَتْحِ عَلَى كَثِيرٍ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّ الْآيَةَ بَعْدَهَا جُمْلَةٌ مُبْتَدَأَةٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ؛ لَكِنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي خَبَرِ أَنَّ . وَالْمَعْنَى : إذَا كُنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ أَنَّهَا إذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ وَأَنَا أَفْعَلُ بِهِمْ هَذَا : لَمْ يَكُنْ قَسَمَهُمْ صِدْقاً ؛ بَلْ قَدْ يَكُونُ كَذِباً وَهُوَ ظَاهِرُ الْكَلَامِ الْمَعْرُوفِ أَنَّهَا " أَنَّ " الْمَصْدَرِيَّةَ وَلَوْ كَانَ ( وَنُقَلِّبُ ) إلَخْ . كَلَاماً مُبْتَدَأً لَزِمَ أَنَّ كُلَّ مَنْ جَاءَتْهُ آيَةٌ قُلِّبَ فُؤَادُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ قَدْ يُؤْمِنُ كَثِيرٌ مِنْهُمْ .