تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
" أَحَدُهَا " أَلَّا يَخَافَ الْمُؤْمِنُ مِن الكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوهُ إذَا كَانَ مُهْتَدِياً . " الثَّانِي " أَلَّا يَحْزَنَ عَلَيْهِمْ وَلَا يَجْزَعَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ مَعَاصِيَهُمْ لَا تَضُرُّهُ إذَا اهْتَدَى وَالْحُزْنُ عَلَى مَا لَا يَضُرُّ عَبَثٌ وَهَذَانِ الْمَعْنَيَانِ مَذْكُورَانِ فِي قَوْلِهِ : { وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ } . " الثَّالِثُ " أَلَّا يَرْكَنَ إلَيْهِمْ وَلَا يَمُدَّ عَيْنَهُ إلَى مَا أُوتُوهُ مِن السُّلْطَانِ وَالْمَالِ وَالشَّهَوَاتِ كَقَوْلِهِ : { لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ } فَنَهَاهُ عَنْ الْحُزْنِ عَلَيْهِمْ وَالرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدَهُمْ فِي آيَةٍ وَنَهَاهُ عَنْ الْحُزْنِ عَلَيْهِمْ وَالرَّهْبَةِ مِنْهُمْ فِي آيَةٍ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَتَأَلَّمُ عَلَيْهِمْ وَمِنْهُمْ إمَّا رَاغِباً وَإِمَّا رَاهِباً . " الرَّابِعُ " أَلَّا يَعْتَدِيَ عَلَى أَهْلِ الْمَعَاصِي بِزِيَادَةِ عَلَى الْمَشْرُوعِ فِي بُغْضِهِمْ أَوْ ذَمِّهِمْ أَوْ نَهْيِهِمْ أَوْ هَجْرِهِمْ أَوْ عُقُوبَتِهِمْ ؛ بَلْ يُقَالُ لِمَنْ اعْتَدَى عَلَيْهِمْ عَلَيْك نَفْسَك لَا يَضُرُّك مَنْ ضَلَّ إذَا اهْتَدَيْت كَمَا قَالَ : { وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ } الْآيَةَ . وَقَالَ : { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } وَقَالَ : { فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ } فَإِنَّ كَثِيراً مِن الآمِرِينَ النَّاهِينَ قَدْ يَتَعَدَى