پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 219

پدیدآورندگان:

ص۲۱۹
وَقَالَ : فَصْلٌ : قَوْلُ النَّاسِ : الْآدَمِيُّ جَبَّارٌ ضَعِيفٌ أَوْ فُلَانٌ جَبَّارٌ ضَعِيفٌ ؛ فَإِنَّ ضَعْفَهُ يَعُودُ إلَى ضَعْفِ قُوَاهُ مِنْ قُوَّةِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَأَمَّا تَجَبُّرُهُ فَإِنَّهُ يَعُود إلَى اعْتِقَادَاتِهِ وَإِرَادَاتِهِ أَمَّا اعْتِقَادُهُ فَأَنْ يُتَوَهَّمَ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ فَوْقَ مَا هُوَ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ وَهَذَا هُوَ الِاخْتِيَالُ وَالْخُيَلَاءُ وَالْمَخِيلَةُ وَهُوَ أَنْ يَتَخَيَّلَ عَنْ نَفْسِهِ مَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ . وَمِمَّا يُوجِبُ ذَلِكَ مَدْحَهُ بِالْبَاطِلِ نَظْماً وَنَثْراً وَطَلَبَهُ لِلْمَدْحِ الْبَاطِلِ فَإِنَّهُ يُورِثُ هَذَا الِاخْتِيَالَ . وَأَمَّا الْإِرَادَةُ فَإِرَادَةُ أَنْ يَتَعَظَّمَ وَيُعَظِّمَ وَهُوَ إرَادَةُ الْعُلُوِّ فِي الْأَرْضِ وَالْفَخْرِ عَلَى النَّاسِ وَهُوَ أَنْ يُرِيدَ مِن العُلُوِّ مَا لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُرِيدَهُ وَهُوَ الرِّئَاسَةُ وَالسُّلْطَانُ حَتَّى يَبْلُغَ بِهِ الْأَمْرُ إلَى مُزَاحَمَةِ الرُّبُوبِيَّةِ كَفِرْعَوْنَ وَمُزَاحَمَةِ النُّبُوَّةِ وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي جِنْسِ الْعُلَمَاءِ وَالْعِبَادِ وَالْأُمَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ .
مجموعة الفتاوى — صفحه 219 | ابن تيمية