تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } فَتِلْكَ يُعْلَمُ بِهَا صِدْقُهُ بِالنَّظَرِ الْعَقْلِيِّ فِي آيَاتِهِ وَبَرَاهِينِهِ وَهَذِهِ يُعْلَمُ بِهَا صِدْقُهُ بِالْخَبَرِ السَّمْعِيِّ الْمَنْقُولِ عَنْ الْأَنْبِيَاءِ قِبَلَهُ . وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : { قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ } فَقَوْلُهُ : { قُلِ اللَّهُ } فِيهَا وَجْهَانِ : قِيلَ : هُوَ جَوَابُ السَّائِلِ وَقَوْلُهُ { شَهِيدٌ } خَبَرُ مُبْتَدَأٍ : أَيْ هُوَ شَهِيدٌ . وَقِيلَ : هُوَ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ : { شَهِيدٌ } خَبَرُهُ ؛ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ جَوَابِ الِاسْتِفْهَامِ . و " الْأَوَّلُ " عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ يَقِفُ عَلَى قَوْلِهِ { قُلِ اللَّهُ } و " الثَّانِي " عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ لَا يَقِفُ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ ؛ لَكِنَّ الثَّانِيَ أَحْسَنُ وَهُوَ أَتَمُّ . وَكُلُّ أَحَدٍ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ أَكْبَرُ شَهَادَةً فَلَمَّا قَالَ : { قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً } عُلِمَ أَنَّ اللَّهَ أَكْبَرُ شَهَادَةً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَقِيلَ لَهُ : { قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ } وَلَمَّا قَالَ : { اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ } كَانَ فِي هَذَا مَا يُغْنِي عَنْ قَوْلِهِ : إنَّ اللَّهَ أَكْبَرُ شَهَادَةً . وَذَلِكَ أَنَّ كَوْنَ اللَّهِ أَكْبَرُ شَهَادَةً هُوَ مَعْلُومٌ وَلَا يَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ { أَكْبَرُ شَهَادَةً }