تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وَقَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْطَى نَبِيَّهُ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ خَوَاتِيمَ ( سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُؤْتَ مِنْهُ نَبِيٌّ قَبْلَهُ وَمَنْ تَدَبَّرَ هَذِهِ الْآيَاتِ وَفَهِمَ مَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ حَقَائِقِ الدِّينِ وَقَوَاعِدِ الْإِيمَانِ الْخَمْسِ وَالرَّدِّ عَلَى كُلِّ مُبْطِلٍ وَمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ كَمَالِ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى هَذَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتِهِ وَمَحَبَّةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ لَهُمْ وَتَفْضِيلِهِ إيَّاهُمْ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ فَلْيَهْنَهْ الْعَلَمُ وَلَوْ ذَهَبْنَا نَسْتَوْعِبُ الْكَلَامَ فِيهَا لَخَرَجْنَا عَنْ مَقْصُودِ الْكِتَابِ وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ كليمات يَسِيرَةٍ تُشِيرُ إلَى بَعْضِ ذَلِكَ فَنَقُولُ : لَمَّا كَانَتْ ( سُورَةُ الْبَقَرَةِ ) سَنَامَ الْقُرْآنِ وَأَكْثَرَ سُوَرِهِ أَحْكَاماً وَأَجْمَعَهَا لِقَوَاعِدِ الدِّينِ : أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ وَهِيَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى ذِكْرِ " أَقْسَامِ الْخَلْقِ " : الْمُؤْمِنِينَ وَالْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ وَذِكْرِ أَوْصَافِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ . وَذِكْرِ الْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى إثْبَاتِ الْخَالِقِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - وَعَلَى وَحْدَانِيِّتِهِ وَذِكْرِ نِعَمِهِ وَإِثْبَاتِ نُبُوَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
مجموعة الفتاوى — صفحة 129 | ابن تيمية