تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
بِالْفَرْجِ وَإِنَّمَا وَقَعَ الْعَفْوُ عَمَّا مَا لَمْ يَبْرُزْ خَارِجاً بِقَوْلِ أَوْ فِعْلٍ وَلَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ أَمْرٌ ظَاهِرٌ قَطُّ فَهَذَا يُعْفَى عَنْهُ لِمَنْ قَامَ بِمَا يَجِبُ عَلَى الْقَلْبِ مِنْ فِعْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَأْمُورُ بِهِ فِي الْقَلْبِ وَمُوجَبُهُ فِي الْجَسَدِ أَوْ كَانَ الْمَأْمُورُ بِهِ ظَاهِراً فِي الْجَسَدِ وَفِي الْقَلْبِ مَعْرِفَتُهُ وَقَصْدُهُ فَهَؤُلَاءِ إذَا حَدَّثُوا أَنْفُسَهُمْ بِشَيْءِ كَانَ عَفْواً مِثْلُ هَمٍّ ثَابِتٍ بِلَا فِعْلٍ وَمِثْلُ الْوَسْوَاسِ الَّذِي يَكْرَهُونَهُ وَهُمْ يُثَابُونَ عَلَى كَرَاهَتِهِ وَعَلَى تَرْكِ مَا هَمُّوا بِهِ وَعَزَمُوا عَلَيْهِ لِلَّهِ تَعَالَى وَخَوْفاً مِنْهُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 128 | ابن تيمية