پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 142

پدیدآورندگان:

ص۱۴۲
فَصْلٌ : وَأَهْلُ الضَّلَالِ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً هُمْ كَمَا قَالَ مُجَاهِدٌ : أَهْلُ الْبِدَعِ وَالشُّبُهَاتِ : يَتَمَسَّكُونَ بِمَا هُوَ بِدْعَةٌ فِي الشَّرْعِ وَمُشْتَبِهٌ فِي الْعَقْلِ كَمَا قَالَ فِيهِمْ الْإِمَامُ أَحْمَد قَالَ : هُمْ مُخْتَلِفُونَ فِي الْكِتَابِ مُخَالِفُونَ لِلْكِتَابِ مُتَّفِقُونَ عَلَى مُخَالَفَةِ الْكِتَابِ يَحْتَجُّونَ بِالْمُتَشَابِهِ مِن الكَلَامِ وَيُضِلُّونَ النَّاسَ بِمَا يُشَبِّهُونَ عَلَيْهِمْ . وَالْمُفْتَرِقَةُ مِنْ أَهْلِ الضَّلَالِ تَجْعَلُ لَهَا دِيناً وَأُصُولَ دِينٍ قَدْ ابْتَدَعُوهُ بِرَأْيِهِمْ ثُمَّ يَعْرِضُونَ عَلَى ذَلِكَ الْقُرْآنَ وَالْحَدِيثَ فَإِنْ وَافَقَهُ احْتَجُّوا بِهِ اعْتِضَاداً لَا اعْتِمَاداً وَإِنْ خَالَفَهُ فَتَارَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ وَهَذَا فِعْلُ أَئِمَّتِهِمْ وَتَارَةً يُعْرِضُونَ عَنْهُ وَيَقُولُونَ : نُفَوِّضُ مَعْنَاهُ إلَى اللَّهِ وَهَذَا فِعْلُ عَامَّتِهِمْ . وَعُمْدَةُ الطَّائِفَتَيْنِ فِي الْبَاطِنِ غَيْرُ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ يَجْعَلُونَ أَقْوَالَهُمْ الْبِدْعِيَّةَ مُحْكَمَةً يَجِبُ اتِّبَاعُهَا وَاعْتِقَادُ مُوجَبِهَا وَالْمُخَالِفُ إمَّا كَافِرٌ وَإِمَّا جَاهِلٌ لَا يَعْرِفُ هَذَا الْبَابَ وَلَيْسَ لَهُ عِلْمٌ بِالْمَعْقُولِ وَلَا بِالْأُصُولِ
مجموعة الفتاوى — صفحه 142 | ابن تيمية