تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
إنَّمَا قَالُوا لَفْظُنَا بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ . وَلَمْ يَقُولُوا قَدِيمٌ . فَجَاءَتْ الْمُغَلِّطَةُ لِمَذْهَبِهِمْ فَقَالُوا : لَفْظُنَا بِهِ قَدِيمٌ وَلَفْظُنَا بِهِ أَصْوَاتُنَا فَأَصْوَاتُنَا بِهِ قَدِيمَةٌ . وَالْإِمَامُ أَحْمَد وَسَائِر الْأَئِمَّةِ مِنْ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ صَحِبُوهُ وَغَيْرُهُمْ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِن الأَئِمَّةِ يُنْكِرُونَ هَذِهِ " الْمَرَاتِبَ الْأَرْبَعَ " فَإِنَّهُمْ يُنْكِرُونَ أَنْ يُقَالَ : لَفْظِي بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَكَيْفَ لَفْظِي بِهِ قَدِيمٌ ؟ فَكَيْفَ صَوْتِي بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ؟ فَكَيْفَ صَوْتِي بِهِ قَدِيمٌ ؟ أَوْ بَعْضُ الصَّوْتِ الْمَسْمُوعِ قَدِيمٌ ؟ وَنَحْوُ ذَلِكَ . فَصْلٌ : وَمَنْ تَأَمَّلَ نُصُوصَ " الْإِمَامِ أَحْمَد " فِي هَذَا الْبَابِ وَجَدَهَا مِنْ أَسَدِّ الْكَلَامِ وَأَتَمِّ الْبَيَانِ وَوَجَدَ كُلَّ طَائِفَةٍ مُنْتَسِبَةٍ إلَى السُّنَّةِ قَدْ تَمَسَّكَتْ مِنْهَا بِمَا تَمَسَّكَتْ ثُمَّ قَدْ يَخْفَى عَلَيْهَا مِن السُّنَّةِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مَا ظَهَرَ لِبَعْضِهَا فَتُنْكِرُهُ . وَمَنْشَأُ النِّزَاعِ بَيْنَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَالِاضْطِرَابِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا يَكَادُ يَنْضَبِطُ فِي هَذَا الْبَابِ يَعُودُ إلَى " أَصْلَيْنِ " . " مَسْأَلَةِ " تَكَلُّمِ اللَّهِ بِالْقُرْآنِ وَسَائِر كَلَامِهِ . وَ " مَسْأَلَةِ " تَكَلُّمِ الْعِبَادِ بِكَلَامِ اللَّهِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 395 | ابن تيمية