معنى ذلك أن العطار من مريدي هذا الشيخ ، وإذا كنا انتهينا إلى أن العطار ولد بين عامي 545 ه و 550 ه فلا يمكن أن يكون من مريدي هذا الشيخ لأن ركن الدين الأكاف توفي عام 549 ه « 1 » .
ويقول دولتشاه أيضا ، إن العطار قد أصاب الطريق بنظرة وقعت عليه من الشيخ قطب الدين حيدر والعطار ما زال في دور الطفولة ، ولذا فإن العطار ألف كتابه « حيدرنامه » إهداء لهذا الشيخ « 2 » .
ولكن هذا القول مردود كذلك ، لأن حيدرنامه من الكتب المشكوك في صحة نسبتها إلى الشيخ العطار ، كما أن فروزانفر يضيف إلى ذلك قوله : « إن هذه الرواية لا أساس لها من الصحة وقد انفرد بروايتها دولتشاه دون غيره . . . . « 3 »
وعلى هذا فنحن لا نستطيع أن نصدق هذا القول .
ويقول جامي : إن البعض يقولون إن العطار أويسي « 4 »
والأستاذ فروزانفر يشرح لنا المقصود بالأويسية ، فيقول :
وأويسي في تعبيرات الصوفية يقصد به الشخص الذي لا يأخذ بظاهر المشيخة ، وإنما من استفاد بروحانية الرسول المعظم أو أحد المشايخ ، ومن اكتسب الفيض وقد طهر باطنه وأضاء بنور المعرفة قلبه ،
هامش
( 1 ) ابن الأثير حوادث : 549 ه .
( 2 ) دولتشاه : تذكرة الشعراء ص 192 ليدن 1900 م
( 3 ) فروزانفر : شرح أحوال . . . . ص : 31
( 4 ) نفحات الأنس : تعريب النقشبندي ورقة : 361