توفيت أثناء تأليف هذا الكتاب ، وأنها كانت من أهل المعنى « 1 » ، وقد بكاها العطار في خاتمة « خسرو وكل » ؛ فقد قال « 2 » :
« لم يكن لي أنس إلا بأمي ، وقد ذهبت ، كم أشدت أزري هذه الضعيفة التي كانت خليفة من مملكة الدين ، لقد كانت ضعيفة كالعنكبوت ، ولكنها كانت لي حصنا ودرعا » وكانت كما يقول : رابعة الثانية بل أتقى من رابعة ، بقيت تسعة وعشرين عاما تلبس حقير الثياب وخشنها ، وكانت تقوم الليل دعاء وبكاء .
أجداده : أما عن أجداده فيذكر بروان جده وجد والده على أنهما « مصطفى » « وشعبان » وذلك نقلا عن كشف الظنون لحاجي خليفة « 3 »
ولكن الأستاذ نفسي يعترض على هذين الاسمين ، فمصطفى لم يرد ضمن تسلسل اسم العطار في الكتب الموثوق في صحتها ، أو التي ألفت في عصره .
كما أن اسم « شعبان » لم يسبق أن تسمى به أحد في إيران حتى القرنين السادس والسابع الهجريين ، وقتما كان يعيش العطار وأسرته ، فهذه الأسماء التي على غرار الشهور العربية مثل محرم وربيع ورجب وشعبان ورمضان قد راجت بعد ذلك في أواخر القرن الثامن وأوائل القرن التاسع في غرب آسيا وآسيا الصغرى ومصر . ثم انتشرت هذه الأسماء بعد ذلك في أماكن عدة « 4 » .
وأنا أوافق الأستاذ نفسي على اعتراضه هذا ، فلا نجد كتابا آخر من
هامش
( 1 ) نفس المرجع السابق ص : 5
( 2 ) عزام : التصوف وفريد الدين العطار ص : 48
( 3 ) براون : تاريخ الأدب في إيران ج 2 ص : 643
( 4 ) نفيسي : جستجو ، ص : يز