تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : عَمَّنْ يَقُولُ : إنَّ بَعْضَ الْمَشَايِخِ إذَا أَقَامَ السَّمَاعَ يَحْضُرُهُ رِجَالُ الْغَيْبِ وَيَنْشَقُّ السَّقْفُ وَالْحِيطَانُ وَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ تَرْقُصُ مَعَهُمْ أَوْ عَلَيْهِمْ . وَفِيهِمْ مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْضُرُ مَعَهُمْ . فَمَاذَا يَجِبُ عَلَى مَنْ يَعْتَقِدُ هَذَا الِاعْتِقَادَ ؟ وَمَا هِيَ صِفَةُ رِجَالِ الْغَيْبِ ؟ وَهَلْ يَكُونُ لِلتَّتَارِ خُفَرَاءُ وَلَهُمْ حَالٌ كَحَالِ خُفَرَاءَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ لَا ؟ . فَأَجَابَ : وَأَمَّا مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ أَوْ الْأَنْبِيَاءَ تَحْضُرُ " سَمَاعَ الْمُكَاءِ وَالتَّصْدِيَةِ " مَحَبَّةً وَرَغْبَةً فِيهِ فَهُوَ كَاذِبٌ مُفْتَرٍ ؛ بَلْ إنَّمَا تَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ وَهِيَ الَّتِي تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ وَتَنْفُخُ فِيهِمْ . كَمَا رَوَى الطَّبَرَانِي وَغَيْرُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعاً إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّ الشَّيْطَانَ قَالَ : يَا رَبِّ اجْعَلْ لِي بَيْتاً . قَالَ : بَيْتُك الْحَمَّامُ . قَالَ اجْعَلْ لِي قُرْآناً . قَالَ : قُرْآنُك الشِّعْرُ . قَالَ : يَا رَبِّ اجْعَلْ لِي مُؤَذِّناً . قَالَ : مُؤَذِّنُك الْمِزْمَارُ } " وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ مُخَاطِباً لِلشَّيْطَانِ : { وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ } وَقَدْ فَسَّرَ ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنْ