سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَحْمَد بْنُ تَيْمِيَّة - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَمَّا أَحْدَثَهُ الْفُقَرَاءُ الْمُجَرَّدُونَ وَالْمُطَوَّعُونَ مِنْ صُحْبَةِ الشَّبَابِ وَمُؤَاخَاةِ النِّسْوَانِ والماجريات وَحَطِّ رُؤُوسِهِمْ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِهِمْ بَعْضاً وَأَكْلِهِمْ مَالَ بَعْضِهِمْ بَعْضاً بِغَيْرِ حَقٍّ وَمَنْ جَنَى يُشَالُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ وَيُضْرَبُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَوُقُوفِهِمْ مَكْشُوفِي الرُّؤُوسِ مُنْحَنِينَ كَالرَّاكِعِينَ وَوَضْعِ النِّعَالِ عَلَى رُؤُوسِهِمْ وَلِبَاسِهِمْ الصُّوفَ وَالرُّقَعَ وَالسَّجَّادَةَ وَالسُّبْحَةَ وَأَكْلِ الْحَشِيشَةِ .
وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرَدُ فَرَضُوا عَلَيْهِ أَنْ يَصْحَبَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَيَطْلُبُوا مِنْهُ الصُّحْبَةَ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ أَوْ نُقِلَ عَنْ الصَّحَابَةِ ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَمَّا صُحْبَةُ المردان عَلَى وَجْهِ الِاخْتِصَاصِ بِأَحَدِهِمْ - كَمَا يَفْعَلُونَهُ - مَعَ مَا يَنْضَمُّ إلَى ذَلِكَ مِن الخَلْوَةِ بِالْأَمْرَدِ الْحَسَنِ وَمَبِيتِهِ مَعَ الرَّجُلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
فَهَذَا مِنْ أَفْحَشِ الْمُنْكَرَاتِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَعِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَغَيْرِهِمْ فَإِنَّهُ قَدْ عُلِمَ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ وَدِينِ سَائِرِ الْأُمَمِ بَعْدَ قَوْمِ لُوطٍ : تَحْرِيمُ الْفَاحِشَةِ اللُّوطِيَّةِ وَلِهَذَا بَيَّنَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهَا قَبْلَ قَوْمِ لُوطٍ أَحَدٌ مِن العَالَمِينَ وَقَدْ عَذَّبَ اللَّهُ
مجموعة الفتاوى — صفحه 542
پدیدآورندگان: ابن تيمية
ص۵۴۲