فِي الْهَوَاءِ وَمِنْهُمْ مَنْ تُدْخِلُهُ النَّارَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي وَمَعَهُ ضَوْءٌ يُرِيه أَنَّ ذَلِكَ كَرَامَاتٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَغِيثُ بِالشَّيْخِ وَيُخَاطِبُ مَنْ يَسْتَغِيثُ بِالشَّيْخِ حَتَّى يَرَى أَنَّ ذَلِكَ كَرَامَةٌ لِلشَّيْخِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُحْضِرُ طَعَاماً وَفَاكِهَةً وَحَلْوَى إلَى أُمُورٍ أُخْرَى قَدْ عَرَفْنَاهَا وَعَرَفْنَا مَنْ وَقَعَتْ لَهُ هَذِهِ الْأُمُورُ وَأَضْعَافُهَا .
فَإِذَا تَابَ الرَّجُلُ وَالْتَزَمَ دِينَ الْإِسْلَامِ وَصَلَّى صَلَاةَ الْمُسْلِمِينَ وَتَابَ عَمَّا حَرَّمَهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَاعْتَاضَ بِسَمَاعِ الْقُرْآنِ عَنْ سَمَاعِ الشَّيْطَانِ ذَهَبَتْ تِلْكَ الْأَحْوَالُ الشَّيْطَانِيَّةُ فَإِنْ قَوِيَ إيمَانُهُ حَصَلَتْ لَهُ مَقَامَاتُ الصَّالِحِينَ وَإِلَّا كَفَاهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ جَنَّةِ النَّعِيمِ وَهَذَا بَيِّنٌ يَعْرِفُ الْمُسْلِمُ أَنَّ هَذِهِ الْأَحْوَالَ شَيْطَانِيَّةٌ لَا كَرَامَاتٌ إيمَانِيَّةٌ .
مجموعة الفتاوى — صفحه 538
پدیدآورندگان: ابن تيمية
ص۵۳۸