الْجُزْءُ الْحَادِي عَشْرَ
كِتَابُ التَّصَوُّفِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ .
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - :
عَنْ " الصُّوفِيَّةِ " وَأَنَّهُمْ أَقْسَامٌ " وَالْفُقَرَاءُ " أَقْسَامٌ فَمَا صِفَةُ كُلِّ قِسْمٍ ؟ وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ ؟ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَسْلُكَهُ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَمَّا لَفْظُ " الصُّوفِيَّةِ " فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَشْهُوراً فِي الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ وَإِنَّمَا اُشْتُهِرَ التَّكَلُّمُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَدْ نُقِلَ التَّكَلُّمُ بِهِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِن الأَئِمَّةِ وَالشُّيُوخِ : كَالْإِمَامِ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي سُلَيْمَانَ الداراني وَغَيْرِهِمَا .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهِ وَبَعْضُهُمْ يَذْكُرُ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَتَنَازَعُوا فِي " الْمَعْنَى " الَّذِي
مجموعة الفتاوى — صفحة 5
مساهمون: ابن تيمية
ص٥