Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 494

Contributors:

P.494
بِالْمَشَايِخِ . وَإِذَا نُهُوا عَنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ : أَنْتَ شَرْعِيٌّ . فَهَلْ الْمُنْكَرُ عَلَيْهِمْ مَأْجُورٌ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ اتِّخَاذُ الْخِرْقَةِ عَلَى الْمَشَايِخِ لَهُ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ انْتِسَابُ كُلِّ طَائِفَةٍ إلَى شَيْخٍ مُعَيَّنٍ يُثَابُ عَلَيْهِ . أَمْ لَا ؟ وَهَلْ التَّارِكُ لَهُ آثِمٌ أَمْ لَا ؟ وَيَقُولُونَ : إنَّ اللَّهَ يَرْضَى لِرِضَا الْمَشَايِخِ وَيَغْضَبُ بِغَضَبِهِمْ وَيَسْتَنِدُونَ إلَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ } وَ { أَوْثَقُ عُرَى الْإِسْلَامِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ } فَهَلْ ذَلِكَ دَلِيلٌ لَهُمْ أَمْ هُوَ شَيْءٌ آخَرُ ؟ وَمَنْ هَذِهِ حَالُهُ هَلْ يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَيْهِ ؟ فَأَجَابَ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - : وَأَمَّا كَشْفُ الرُّؤُوسِ وَتَفْتِيلُ الشَّعَرِ وَحَمْلُ الْحَيَّاتِ : فَلَيْسَ هَذَا مِنْ شِعَارِ أَحَدٍ مِن الصَّالِحِينَ ؛ لَا مِن الصَّحَابَةِ وَلَا التَّابِعِينَ وَلَا شُيُوخِ الْمُسْلِمِينَ لَا الْمُتَقَدِّمِينَ وَلَا الْمُتَأَخِّرِينَ وَلَا الشَّيْخِ أَحْمَد بْنِ الرِّفَاعِيِّ وَلَا غَيْرِهِ وَإِنَّمَا اُبْتُدِعَ هَذَا بَعْدَ مَوْتِ الشَّيْخِ أَحْمَد بِمُدَّةِ طَوِيلَةٍ ابْتَدَعَهُ طَائِفَةٌ انْتَسَبَتْ إلَيْهِ فَخَالَفُوا طَرِيقَ الْمُسْلِمِينَ وَخَرَجُوا عَنْ حَقَائِقِ الدِّينِ وَفَارَقُوا طَرِيقَ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَهُمْ نَوْعَانِ : أَهْلُ حَالٍ إبليسي ، وَأَهْلُ مُحَالٍ تلبيسي . فَأَمَّا أَهْلُ " الْأَحْوَالِ "