Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 474

Contributors:

P.474
وَذَلِكَ لِخُرُوجِهِمْ عَنْ سُنَّةِ النَّبِيِّ وَشَرِيعَتِهِ وَأَظُنُّ أَنِّي ذَكَرْت قَوْلَ الشَّافِعِيِّ : لِأَنْ يُبْتَلَى الْعَبْدُ بِكُلِّ ذَنْبٍ مَا خَلَا الشِّرْكَ بِاَللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُبْتَلَى بِشَيْءِ مِنْ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ . فَلَمَّا ظَهَرَ قُبْحُ الْبِدَعِ فِي الْإِسْلَامِ وَأَنَّهَا أَظْلَمُ مِن الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَأَنَّهُمْ مُبْتَدِعُونَ بِدَعاً مُنْكَرَةً فَيَكُونُ حَالُهُمْ أَسْوَأَ مِنْ حَالِ الزَّانِي وَالسَّارِقِ وَشَارِبِ الْخَمْرِ أَخَذَ شَيْخَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ : يَا مَوْلَانَا لَا تَتَعَرَّضُ لِهَذَا الْجَنَابِ الْعَزِيزِ - يَعْنِي أَتْبَاعَ أَحْمَد بْنِ الرِّفَاعِيِّ - فَقُلْت مُنْكِراً بِكَلَامِ غَلِيظٍ : وَيْحَك ؛ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ الْجَنَابُ الْعَزِيزُ وَجَنَابُ مَنْ خَالَفَهُ أَوْلَى بِالْعِزِّ يَا ذُو الزرجنة تُرِيدُونَ أَنْ تُبْطِلُوا دِينَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَقَالَ : يَا مَوْلَانَا يَحْرُقُك الْفُقَرَاءُ بِقُلُوبِهِمْ فَقُلْت : مِثْلَ مَا أَحْرَقَنِي الرَّافِضَةُ لَمَّا قَصَدْت الصُّعُودَ إلَيْهِمْ وَصَارَ جَمِيعُ النَّاسِ يُخَوِّفُونِي مِنْهُمْ وَمِنْ شَرِّهِمْ وَيَقُولُ أَصْحَابُهُمْ إنَّ لَهُمْ سِرّاً مَعَ اللَّهِ فَنَصَرَ اللَّهَ وَأَعَانَ عَلَيْهِمْ . وَكَانَ الْأُمَرَاءُ الْحَاضِرُونَ قَدْ عَرَفُوا بَرَكَةَ مَا يَسَّرَهُ اللَّهُ فِي أَمْرِ غَزْوِ الرَّافِضَةِ بِالْجَبَلِ . وَقُلْت لَهُمْ : يَا شِبْهَ الرَّافِضَةِ يَا بَيْتَ الْكَذِبِ - فَإِنَّ فِيهِمْ مِن الغُلُوِّ وَالشِّرْكِ وَالْمُرُوقِ عَنْ الشَّرِيعَةِ مَا شَارَكُوا بِهِ الرَّافِضَةَ فِي بَعْضِ صِفَاتِهِمْ وَفِيهِمْ مِن الكَذِبِ مَا قَدْ يُقَارِبُونَ بِهِ الرَّافِضَةَ فِي ذَلِكَ أَوْ يُسَاوُونَهُمْ