وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - :
فَصْلٌ :
تَكَلَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ " خَتْمِ الْوِلَايَةِ " : بِكَلَامِ مَرْدُودٍ مُخَالِفٍ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ حَيْثُ غَلَا فِي ذِكْرِ الْوِلَايَةِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ خَاتَمِ الْأَوْلِيَاءِ وَعِصْمَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مُقَدِّمَةٌ لِضَلَالِ ابْنِ عَرَبِيٍّ وَأَمْثَالِهِ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِي هَذَا الْبَابِ بِالْبَاطِلِ وَالْعُدْوَانِ مِنْهَا قَوْلُهُ : فَيُقَالُ لِهَذَا الْمِسْكِينِ : صِفْ لَنَا مَنَازِلَ الْأَوْلِيَاءِ - إذَا اسْتَفْرَغُوا مَجْهُودَ الصِّدْقِ - كَمْ عَدَدُ مَنَازِلِهِمْ ؟ وَأَيْنَ مَنَازِلُ أَهْلِ الْفِرْيَةِ ؟ وَأَيْنَ الَّذِينَ جَازَوْا الْعَسَاكِرَ ؟ .
بِأَيِّ شَيْءٍ جَازَوْا ؟ وَإِلَى أَيْنَ مُنْتَهَاهُمْ ؟ وَأَيْنَ مَقَامُ أَهْلِ الْمَجَالِسِ وَالْحَدِيثِ ؟ وَكَمْ عَدَدُهُمْ ؟ وَبِأَيِّ شَيْءٍ اسْتَوْجَبُوا هَذَا عَلَى رَبِّهِمْ ؟ وَمَا حَدِيثُهُمْ وَنَجْوَاهُمْ ؟ وَبِأَيِّ شَيْءٍ يَفْتَتِحُونَ الْمُنَاجَاةَ ؟ وَبِأَيِّ
مجموعة الفتاوى — صفحة 373
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٧٣