Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 25

Contributors:

P.25
وَسُئِلَ : ( * ) مَا تَقُولُ الْفُقَهَاءُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فِي رَجُلٍ يَقُولُ : إنَّ الْفَقْرَ لَمْ نَتَعَبَّدْ بِهِ وَلَمْ نُؤْمَرْ بِهِ وَلَا جِسْمَ لَهُ وَلَا مَعْنَى وَأَنَّهُ غَيْرُ سَبِيلٍ مُوَصِّلٍ إلَى رِضَا اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَى رِضَا رَسُولِهِ وَإِنَّمَا تَعَبَّدَنَا بِمُتَابَعَةِ أَمْرِ اللَّهِ وَاجْتِنَابِ نَهْيِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّ أَصْلَ كُلِّ شَيْءٍ الْعَلَمُ وَالتَّعَبُّدُ بِهِ وَالْعَمَلُ بِهِ وَالتَّقْوَى وَالْوَرَعُ عَنْ الْمَحَارِمِ " وَالْفَقْرُ " الْمُسَمَّى عَلَى لِسَانِ الطَّائِفَةِ وَالْأَكَابِرِ هُوَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا وَالزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا يُفِيدُهُ الْعِلْمَ الشَّرْعِيَّ فَيَكُونُ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا الْعَمَلُ بِالْعِلْمِ وَهَذَا هُوَ الْفَقْرُ فَإِذَا الْفَقْرُ فَرْعٌ مِنْ فُرُوعِ الْعِلْمِ وَالْأَمْرِ عَلَى هَذَا . وَمَا ثَمَّ طَرِيقٌ أَوْصَلُ مِن العِلْمِ وَالْعَمَلُ بِالْعِلْمِ عَلَى مَا صَحَّ وَثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَيَقُولُ : إنَّ الْفَقْرَ الْمُسَمَّى الْمَعْرُوفَ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الزِّيِّ الْمَشْرُوعِ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ مِن الزِّيِّ وَالْأَلْفَاظِ وَالِاصْطِلَاحَاتِ الْمُعْتَادَةِ غَيْرُ مَرْضِيٍّ لِلَّهِ وَلَا لِرَسُولِهِ فَهَلْ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ .