وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَمَّا ذَكَرَ الْأُسْتَاذُ القشيري فِي بَابِ الرِّضَا عَنْ الشَّيْخِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَنَّهُ قَالَ : الرِّضَا أَلَّا يَسْأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَلَا يَسْتَعِيذَ مِن النَّارِ ، فَهَلْ هَذَا الْكَلَامُ صَحِيحٌ ؟ ؟ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ مِنْ وَجْهَيْنِ :
أَحَدِهِمَا : مِنْ جِهَةِ ثُبُوتِهِ عَنْ الشَّيْخِ .
وَالثَّانِي مِنْ جِهَةِ صِحَّتِهِ فِي نَفْسِهِ وَفَسَادِهِ .
أَمَّا " الْمَقَامُ الْأَوَّلُ " فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الْأُسْتَاذَ أَبَا الْقَاسِمِ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا عَنْ الشَّيْخِ أَبِي سُلَيْمَانَ بِإِسْنَادِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ مُرْسَلاً عَنْهُ وَمَا يَذْكُرُهُ أَبُو الْقَاسِمِ فِي رِسَالَتِهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْمَشَايِخِ وَغَيْرِهِمْ .
تَارَةً يَذْكُرُهُ بِإِسْنَادِ وَتَارَةً يَذْكُرُهُ مُرْسَلاً وَكَثِيراً مَا يَقُولُ : وَقِيلَ كَذَا - ثُمَّ الَّذِي يَذْكُرُهُ بِإِسْنَادِ تَارَةً يَكُونُ إسْنَادُهُ
مجموعة الفتاوى — صفحه 678
پدیدآورندگان: ابن تيمية
ص۶۷۸