وَهَذَا إنَّمَا هُوَ لِمَنْ يَفْعَلُ الْحَسَنَاتِ لِلَّهِ .
كَمَا قَالَ تَعَالَى : { مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } و { ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ } و { ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ } وَهَذَا لِلْمُؤْمِنِينَ ؛ فَإِنَّ الْكَافِرَ وَإِنْ كَانَ اللَّهُ يُطْعِمُهُ بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا وَقَدْ يُخَفِّفُ عَنْهُ بِهَا فِي الْآخِرَةِ ؛ كَمَا خَفَّفَ عَنْ أَبِي طَالِبٍ لِإِحْسَانِهِ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُوعَدْ لِكَافِرِ عَلَى حَسَنَاتِهِ بِهَذَا التَّضْعِيفِ وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ مُقَيَّداً فِي حَدِيثٍ آخَرَ : إنَّهُ فِي الْمُسْلِمِ الَّذِي هُوَ حَسَنُ الْإِسْلَامِ .
وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَم .
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ .
مجموعة الفتاوى — صفحه 769
پدیدآورندگان: ابن تيمية
ص۷۶۹