تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَيْضاً : فَصْل قَدْ كَتَبْت فِي كُرَّاسَةِ الْحَوَادِثِ فَصْلاً فِي " جِمَاعِ الزُّهْدِ وَالْوَرَعِ " : وَأَنَّ " الزُّهْدَ " هُوَ عَمَّا لَا يَنْفَعُ إمَّا لِانْتِفَاءِ نَفْعِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ مَرْجُوحاً ؛ لِأَنَّهُ مُفَوِّتٌ لِمَا هُوَ أَنْفَعُ مِنْهُ أَوْ مُحَصِّلٌ لِمَا يَرْبُو ضَرَرُهُ عَلَى نَفْعِهِ . وَأَمَّا الْمَنَافِعُ الْخَالِصَةُ أَوْ الرَّاجِحَةُ : فَالزُّهْدُ فِيهَا حُمْقٌ . وَأَمَّا " الْوَرَعُ " فَإِنَّهُ الْإِمْسَاكُ عَمَّا قَدْ يَضُرُّ فَتَدْخُلُ فِيهِ الْمُحَرَّمَاتُ وَالشُّبُهَاتُ لِأَنَّهَا قَدْ تَضُرُّ . فَإِنَّهُ مَنْ اتَّقَى الشُّبُهَات اسْتَبْرَأَ لِعِرْضِهِ وَدِينِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَات وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ . وَأَمَّا " الْوَرَعُ " عَمَّا لَا مَضَرَّةَ فِيهِ أَوْ فِيهِ مَضَرَّةٌ مَرْجُوحَةٌ - لِمَا