تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
بِنَفْسِ عَقْدِ النِّكَاحِ إذَا احْتَاجَ إلَيْهِ وَقُدِّرَ عَلَيْهِ . فَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { فِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ } " فَإِنَّ الْمُبَاضَعَةَ مَأْمُورٌ بِهَا لِحَاجَتِهِ وَلِحَاجَةِ الْمَرْأَةِ إلَى ذَلِكَ فَإِنَّ قَضَاءَ حَاجَتِهَا الَّتِي لَا تَنْقَضِي إلَّا بِهِ بِالْوَجْهِ الْمُبَاحِ صَدَقَةٌ . وَ " السُّلُوكُ " سُلُوكَانِ : سُلُوكُ الْأَبْرَارِ أَهْلِ الْيَمِينِ وَهُوَ أَدَاءُ الْوَاجِبَاتِ ، وَتَرْكُ الْمُحَرَّمَاتِ بَاطِناً وَظَاهِراً . وَ ( الثَّانِي ) : سُلُوكُ الْمُقَرَّبِينَ السَّابِقِينَ وَهُوَ فِعْلُ الْوَاجِبِ وَالْمُسْتَحَبِّ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَتَرِك الْمَكْرُوهِ وَالْمُحَرَّمِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { إذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ . وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرِ فَأَتَوْا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } " . وَكَلَامُ الشُّيُوخِ الْكِبَارِ : كَالشَّيْخِ " عَبْدِ الْقَادِرِ " وَغَيْرِهِ يُشِيرُ إلَى هَذَا السُّلُوكِ ؛ وَلِهَذَا يَأْمُرُونَ بِمَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ غَيْرُ وَاجِبٍ وَيَنْهَوْنَ عَمَّا هُوَ مَكْرُوهٌ غَيْرُ مُحَرَّمٍ فَإِنَّهُمْ يَسْلُكُونَ بِالْخَاصَّةِ مَسْلَكَ الْخَاصَّةِ وَبِالْعَامَّةِ مَسْلَكَ الْعَامَّةِ وَطَرِيقُ الْخَاصَّةِ طَرِيقُ الْمُقَرَّبِينَ أَلَّا يَفْعَلَ الْعَبْدُ إلَّا مَا أُمِرَ بِهِ وَلَا يُرِيدُ إلَّا مَا أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ بِإِرَادَتِهِ وَهُوَ مَا يُحِبُّهُ