تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وَوِلَايَتِهِ إلَّا بِمُتَابَعَتِهِ بَاطِناً وَظَاهِراً فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ فِي أَقْوَالِ الْقَلْبِ وَعَقَائِدِهِ وَأَحْوَالِ الْقَلْبِ وَحَقَائِقِهِ وَأَقْوَالِ اللِّسَانِ وَأَعْمَالِ الْجَوَارِحِ . وَلَيْسَ لِلَّهِ وَلِيٌّ إلَّا مَنْ اتَّبَعَهُ بَاطِناً وَظَاهِراً فَصَدَّقَهُ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ مِن الغُيُوبِ وَالْتَزَمَ طَاعَتَهُ فِيمَا فَرَضَ عَلَى الْخَلْقِ مِنْ أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ وَتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ . فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُصَدِّقاً فِيمَا أَخْبَرَ مُلْتَزِماً طَاعَتَهُ فِيمَا أَوْجَبَ وَأَمَرَ بِهِ فِي الْأُمُورِ الْبَاطِنَةِ الَّتِي فِي الْقُلُوبِ وَالْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ الَّتِي عَلَى الْأَبْدَانِ لَمْ يَكُنْ مُؤْمِناً فَضْلاً عَنْ أَنْ يَكُونَ وَلِيّاً لِلَّهِ وَلَوْ حَصَلَ لَهُ مِنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ مَاذَا عَسَى أَنْ يَحْصُلَ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مَعَ تَرْكِهِ لِفِعْلِ الْمَأْمُورِ وَتَرْكِ الْمَحْظُورِ مِنْ أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ مِن الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا بِطَهَارَتِهَا وَوَاجِبَاتِهَا إلَّا مِنْ أَهْلِ الْأَحْوَالِ الشَّيْطَانِيَّةِ الْمُبْعِدَةِ لِصَاحِبِهَا عَنْ اللَّهِ الْمُقَرِّبَةِ إلَى سَخَطِهِ وَعَذَابِهِ . لَكِنْ مَنْ لَيْسَ بِمُكَلَّفِ مِن الأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ قَدْ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْهُمْ فَلَا يُعَاقَبُونَ وَلَيْسَ لَهُمْ مِن الإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَتَقْوَاهُ بَاطِناً وَظَاهِراً مَا يَكُونُونَ بِهِ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ وَحِزْبِهِ الْمُفْلِحِينَ وَجُنْدِهِ الْغَالِبِينَ لَكِنْ يَدْخُلُونَ فِي الْإِسْلَامِ تَبَعاً لِآبَائِهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ } .