تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وَقَالَ الشَّيْخُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً . أَمَّا بَعْدُ : اعْلَمْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ بَالِغٍ عَاقِلٍ مِن الإِنْسِ وَالْجِنِّ أَنْ يَشْهَدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاَللَّهِ شَهِيداً . أَرْسَلَهُ إلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ : إنْسِهِمْ وَجِنِّهِمْ وَعَرَبِهِمْ وَعَجَمِهِمْ وَفُرْسِهِمْ وَهِنْدِهِمْ وَبَرْبَرِهِمْ وَرُومِهِمْ وَسَائِر أَصْنَافِ الْعَجَمِ أَسْوَدِهِمْ وَأَبْيَضِهِمْ ، وَالْمُرَادُ بِالْعَجَمِ مَنْ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ عَلَى اخْتِلَافِ أَلْسِنَتِهِمْ . فَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرْسِلَ إلَى كُلِّ أَحَدٍ : مِن الإِنْسِ وَالْجِنِّ كِتَابِيِّهِمْ وَغَيْرِ كِتَابِيِّهِمْ فِي كُلِّ مَا يَتَعَلَّقُ بِدِينِهِ مِن الأُمُورِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ فِي عَقَائِدِهِ وَحَقَائِقِهِ وَطَرَائِقِهِ وَشَرَائِعِهِ فَلَا عَقِيدَةَ إلَّا عَقِيدَتُهُ وَلَا حَقِيقَةَ إلَّا حَقِيقَتُهُ وَلَا طَرِيقَةَ إلَّا طَرِيقَتُهُ وَلَا شَرِيعَةَ إلَّا شَرِيعَتُهُ وَلَا يَصِلُ أَحَدٌ مِن الخَلْقِ إلَى اللَّهِ وَإِلَى رِضْوَانِهِ وَجَنَّتِهِ وَكَرَامَتِهِ