پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 373

پدیدآورندگان:

ص۳۷۳
وَهُنَا قَاعِدَةٌ شَرِيفَةٌ يَنْبَغِي التَّفَطُّنُ لَهَا : وَهُوَ أَنَّ مَا عَادَ مِن الذُّنُوبِ بِإِضْرَارِ الْغَيْرِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ فَعُقُوبَتُنَا لَهُ فِي الدُّنْيَا أَكْبَرُ وَأَمَّا مَا عَادَ مِن الذُّنُوبِ بِمَضَرَّةِ الْإِنْسَانِ فِي نَفْسِهِ فَقَدْ تَكُونُ عُقُوبَتُهُ فِي الْآخِرَةِ أَشَدَّ وَإِنْ كُنَّا نَحْنُ لَا نُعَاقِبُهُ فِي الدُّنْيَا . وَإِضْرَارُ الْعَبْدِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ هُوَ ظُلْمُ النَّاسِ ؛ فَالظُّلْمُ لِلْغَيْرِ يَسْتَحِقُّ صَاحِبُهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا لَا مَحَالَةَ لِكَفِّ ظُلْمِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ ثُمَّ هُوَ نَوْعَانِ : أَحَدُهُمَا : مَنْعُ مَا يَجِبُ لَهُمْ مِن الحُقُوقِ وَهُوَ التَّفْرِيطُ . والثَّانِي : فِعْلُ مَا يَضُرُّ بِهِ وَهُوَ الْعُدْوَانُ . فَالتَّفْرِيطُ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ . . .