تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - : فَصْلٌ : " الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ " الَّذِي يُسَمِّيهِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ " التَّكْلِيفُ الشَّرْعِيُّ " هُوَ مَشْرُوطٌ بِالْمُمْكِنِ مِن العِلْمِ وَالْقُدْرَةِ فَلَا تَجِبُ الشَّرِيعَةُ عَلَى مَنْ لَا يُمْكِنُهُ الْعِلْمُ كَالْمَجْنُونِ وَالطِّفْلِ ، وَلَا تَجِبُ عَلَى مَنْ يَعْجِزُ كَالْأَعْمَى وَالْأَعْرَجِ وَالْمَرِيضِ فِي الْجِهَادِ ؛ وَكَمَا لَا تَجِبُ الطَّهَارَةُ بِالْمَاءِ وَالصَّلَاةُ قَائِماً وَالصَّوْمُ وَغَيْرُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَعْجِزُ عَنْهُ . سَوَاءٌ قِيلَ : يَجُوزُ تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاقُ أَوْ لَمْ يَجُزْ ؛ فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ تَكْلِيفَ الْعَاجِزِ الَّذِي لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى الْفِعْلِ بِحَالِ غَيْرُ وَاقِعٍ فِي