تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
مَا تَقُولُ السَّادَةُ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ ؟ فِي جَمَاعَةٍ اخْتَلَفُوا فِي قَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ : خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنَّ الْخَيْرَ مِن اللَّهِ تَعَالَى وَالشَّرَّ مِن النَّفْسِ خَاصَّةً ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ . فَأَجَابَ الشَّيْخُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَرَبُّهُ وَمَلِيكُهُ لَا رَبَّ غَيْرُهُ وَلَا خَالِقَ سِوَاهُ مَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَبِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَالْعَبْدُ مَأْمُورٌ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ مَنْهِيٌّ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَمَعْصِيَةِ رَسُولِهِ ؛ فَإِنْ أَطَاعَ كَانَ ذَلِكَ نِعْمَةً وَإِنْ عَصَى كَانَ مُسْتَحِقّاً لِلذَّمِّ وَالْعِقَابِ وَكَانَ لِلَّهِ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ وَلَا حُجَّةَ لِأَحَدِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَكُلُّ ذَلِكَ كَائِنٌ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ وَمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ ؛ لَكِنْ يُحِبُّ الطَّاعَةَ وَيَأْمُرُ بِهَا وَيُثِيبُ أَهْلَهَا عَلَى فِعْلِهَا وَيُكْرِمُهُمْ وَيُبْغِضُ الْمَعْصِيَةَ وَيَنْهَى عَنْهَا وَيُعَاقِبُ أَهْلَهَا وَيُهِينُهُمْ . وَمَا يُصِيبُ الْعَبْدَ مِن النِّعَمِ فَاَللَّهُ أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْهِ وَمَا يُصِيبُهُ مِن الشَّرِّ فَبِذُنُوبِهِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 63 | ابن تيمية