تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا : أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ ؟ فَيَقُولُ : إنَّكَ لَا تُظْلَمُ قَالَ : فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ فَطَاشَتْ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ } وَقَالَ تَعَالَى : { الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ } وَقَالَ تَعَالَى : { وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ } وَقَالَ : { وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ } وَمِثْلُ هَذِهِ النُّصُوصِ كَثِيرَةٌ وَمَعْلُومٌ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَنْفِ بِهَا الْمُمْتَنِعَ الَّذِي لَا يَقْبَلُ الْوُجُودَ كَالْجَمْعِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ ؛ فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَتَوَهَّمْ أَحَدٌ وُجُودَهُ وَلَيْسَ فِي مُجَرَّدِ نَفْيِهِ مَا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودُ الْخِطَابِ فَإِنَّ الْمُرَادَ بَيَانُ عَدْلِ اللَّهِ وَأَنَّهُ لَا يَظْلِمُ أَحَداً كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً } بَلْ يُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ وَلَا يُعَاقِبُهُمْ إلَّا بَعْدَ إقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً } وَقَالَ : { رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } وَقَالَ تَعَالَى : { وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ } . وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَا أَحَدٌ أَحَبُّ إلَيْهِ الْعُذْرُ مِن اللَّهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ الرُّسُلَ وَأَنْزَلَ الْكُتُبَ }