تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
كَلَامَ الْآدَمِيِّينَ أَوْ أَفْعَالَهُمْ قَدِيمَةٌ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا . فَصْلٌ : وَأَمَّا الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْمَاضِي الْمَعْلُومِ الْمُتَيَقَّنِ : مِثْلَ قَوْلِهِ هَذِهِ شَجَرَةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ هَذَا إنْسَانٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ السَّمَاءُ فَوْقَنَا إنْ شَاءَ اللَّهُ . أَوْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ . أَوْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ . أَوْ الِامْتِنَاعُ مِنْ أَنْ يَقُولَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَطْعاً . وَأَنْ يَقُولَ : هَذِهِ شَجَرَةٌ قَطْعاً فَهَذِهِ بِدْعَةٌ مُخَالِفَةٌ لِلْعَقْلِ وَالدِّينِ . وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ " الْإِسْلَامِ " إلَّا عَنْ طَائِفَةٍ مِن المُنْتَسِبِينَ إلَى الشَّيْخِ أَبِي عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ وَلَمْ يَكُنْ الشَّيْخُ يَقُولُ بِذَلِكَ وَلَا عُقَلَاءُ أَصْحَابِهِ . وَلَكِنْ حَدَّثَنِي بَعْضُ الْخَبِيرِينَ أَنَّهُ بَعْدَ مَوْتِهِ تَنَازَعَ صَاحِبَانِ لَهُ : حَازِمٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ فَابْتَدَعَ حَازِمٌ هَذِهِ الْبِدْعَةَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْأُمُورِ الْمَاضِيَةِ الْمَقْطُوعِ بِهَا . وَتَرَكَ الْقَطْعَ بِذَلِكَ . وَخَالَفَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي ذَلِكَ مُوَافَقَةً لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَأَئِمَّةِ الدِّينِ . وَأَمَّا " الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو " فَكَانَ أَعْقَلَ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ فِي مِثْلِ هَذَا
مجموعة الفتاوى — صفحة 421 | ابن تيمية