رُسُلِي وَاتَّبَعُوا أَمْرِي ؟ سَلُونِي فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ : أَنْ قَدْ رَضِينَا فَارْضَ عَنَّا - وَيَرْجِعُ فِي قَوْلِهِ - يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إنِّي لَوْ لَمْ أَرْضَ عَنْكُمْ لَمْ أُسْكِنْكُمْ جَنَّتِي هَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ فَسَلُونِي فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ : أَرِنَا وَجْهَك رَبُّ نَنْظُرْ إلَيْهِ فَيَكْشِفُ اللَّهُ الْحُجُبَ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ فَيَغْشَاهُمْ مِنْ نُورِهِ مَا لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ قَضَى أَنْ لَا يَمُوتُوا لَاحْتَرَقُوا ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ : ارْجِعُوا إلَى مَنَازِلِكُمْ فَيَرْجِعُونَ إلَى مَنَازِلِهِمْ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمٌ وَذَلِكَ يَوْمُ الْمَزِيدِ } .
وَأَمَّا " حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَرُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ صَحِيحٍ فِي ( كِتَابِ الآجري ) وَابْنِ بَطَّةَ وَغَيْرِهِمَا : عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُد السجستاني حَدَّثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ حَدَّثَنَا ابْنُ جِسْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي جِسْرٌ عَنْ الْحُسَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ { النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ تَعَالَى فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فِي رِمَالِ الْكَافُورِ وَأَقْرَبُهُمْ مِنْهُ مَجْلِساً أَسْرَعُهُمْ إلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَبْكَرُهُمْ غُدُوّاً } وَهَذَا تَصْرِيحٌ بِالزِّيَادَةِ الْمَطْلُوبَةِ .
وَأَمَّا " حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَه مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ حَدَّثَنَا الأوزاعي حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ { سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَك فِي سُوقِ الْجَنَّةِ ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : أَفِيهَا سُوقٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إذَا دَخَلُوا نَزَلُوا
مجموعة الفتاوى — صفحة 417
مساهمون: ابن تيمية
ص٤١٧