پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 387

پدیدآورندگان:

ص۳۸۷
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ وَأَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ . } وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دُعَاءِ الطَّائِفِ : { أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِك الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَنْ يَنْزِلَ بِي سَخَطُك أَوْ يَحِلَّ عَلَيَّ غَضَبُك } رَوَاهُ الطَّبَرَانِي وَغَيْرُهُ . وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ : إنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ عِنْدَهُ لَيْلٌ وَلَا نَهَارٌ نُورُ السَّمَوَاتِ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ : مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَقَالَ : إنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ يَخْفِضُ الْقِسْطَ يُرْفَعُ إلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ حِجَابُهُ النُّورُ - أَوْ النَّارُ - لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ } . فَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ ذِكْرُ حِجَابِهِ . فَإِنَّ تَرَدُّدَ الرَّاوِي فِي لَفْظِ النَّارِ وَالنُّورِ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ فَإِنَّ مِثْلَ هَذِهِ النَّارِ الصَّافِيَةِ الَّتِي كَلَّمَ بِهَا مُوسَى يُقَالُ لَهَا نَارٌ وَنُورٌ كَمَا سَمَّى اللَّهُ نَارَ الْمِصْبَاحِ نُوراً بِخِلَافِ النَّارِ الْمُظْلِمَةِ كَنَارِ جَهَنَّمَ فَتِلْكَ لَا تُسَمَّى نُوراً . فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ : " إشْرَاقٌ بِلَا إحْرَاقٍ " وَهُوَ النُّورُ الْمَحْضُ كَالْقَمَرِ . وَ " إحْرَاقٌ بِلَا إشْرَاقٍ " وَهِيَ النَّارُ الْمُظْلِمَةُ . وَ " مَا هُوَ نَارٌ وَنُورٌ " كَالشَّمْسِ وَنَارِ الْمَصَابِيحِ الَّتِي فِي الدُّنْيَا تُوصَفُ بِالْأَمْرَيْنِ ؛ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ صَحَّ أَنْ يَكُونَ