تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وَقَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ حَبْرُ الْأُمَّةِ وَبَحْرُ الْعُلُومِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْنُ تَيْمِيَّة - رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ - : الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً . فَصْلٌ : فِيمَا ذَكَرَهُ الرَّازِي فِي ( الْأَرْبَعِينَ ) فِي مَسْأَلَةِ " الصِّفَاتِ الِاخْتِيَارِيَّةِ " الَّتِي يُسَمُّونَهَا حُلُولَ الْحَوَادِثِ بَعْدَ أَنْ قَرَّرَ أَنَّ هَذَا الْمَذْهَبَ قَالَ بِهِ أَكْثَرُ فِرَقِ الْعُقَلَاءِ وَإِنْ كَانُوا يُنْكِرُونَهُ بِاللِّسَانِ . قَالَ : وَاعْلَمْ أَنَّ الصِّفَاتِ عَلَى " ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ " . " حَقِيقِيَّةٌ عَارِيَةٌ عَنْ الْإِضَافَاتِ " كَالسَّوَادِ وَالْبَيَاضِ . " وَثَانِيهَا " الصِّفَاتُ الْحَقِيقِيَّةُ الَّتِي تَلْزَمُهَا الْإِضَافَاتُ كَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ . وَثَالِثُهَا الْإِضَافَاتُ الْمَحْضَةُ وَالنِّسَبُ الْمَحْضَةُ مِثْلُ كَوْنِ الشَّيْءِ قَبْلَ غَيْرِهِ