وَنَعْتَقِدُ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ : ثَلَاثاً لِلْمُسَافِرِ وَيَوْماً وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ وَنَعْتَقِدُ الصَّبْرَ عَلَى السُّلْطَانِ مِنْ قُرَيْشٍ ؛ مَا كَانَ مِنْ جَوْرٍ أَوْ عَدْلٍ .
مَا أَقَامَ الصَّلَاةَ مِن الجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ .
وَالْجِهَادُ مَعَهُمْ مَاضٍ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
وَالصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَةِ حَيْثُ يُنَادَى لَهَا وَاجِبٌ ؛ إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ أَوْ مَانِعٌ وَالتَّرَاوِيحُ سُنَّةٌ ؛ وَنَشْهَدُ أَنَّ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَمْداً فَهُوَ كَافِرٌ وَالشَّهَادَةُ وَالْبَرَاءَةُ بِدْعَةٌ وَالصَّلَاةُ عَلَى مَنْ مَاتَ مَنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ سُنَّةٌ ؛ وَلَا نُنَزِّلُ أَحَداً جَنَّةً وَلَا نَاراً حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ يُنَزِّلُهُمْ ؛ وَالْمِرَاءُ وَالْجِدَالُ فِي الدِّينِ بِدْعَةٌ .
وَنَعْتَقِدُ أَنَّ مَا شَجَرَ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرُهُمْ إلَى اللَّهِ وَنَتَرَحَّمُ عَلَى عَائِشَةَ ونترضى عَنْهَا ؛ وَالْقَوْلُ فِي اللَّفْظِ وَالْمَلْفُوظِ ؛ وَكَذَلِكَ فِي الِاسْمِ وَالْمُسَمَّى بِدْعَةٌ ؛ وَالْقَوْلُ فِي الْإِيمَانِ مَخْلُوقٌ أَوْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ بِدْعَةٌ .
وَاعْلَمْ أَنِّي ذَكَرْت اعْتِقَادَ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى ظَاهِرِ مَا وَرَدَ عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مُجْمَلاً مِنْ غَيْرِ اسْتِقْصَاءٍ ؛ إذْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ مِنْ مَشَايِخِنَا الْمَعْرُوفِينَ مَنْ أَهْلِ الْإِبَانَةِ وَالدِّيَانَةِ إلَّا أَنِّي أَحْبَبْت أَنْ أَذْكُرَ " عُقُودَ أَصْحَابِنَا الْمُتَصَوِّفَةِ " فِيمَا أَحْدَثَتْهُ طَائِفَةٌ نُسِبُوا إلَيْهِمْ مَا قَدْ تخرصوا مِن القَوْلِ بِمَا نَزَّهَ اللَّهَ تَعَالَى الْمَذْهَبُ وَأَهْلُهُ مِنْ ذَلِكَ .
إلَى أَنْ قَالَ : وَقَرَأْت لِمُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطبري فِي كِتَابٍ سَمَّاهُ " التَّبْصِيرَ " كَتَبَ بِذَلِكَ إلَى أَهْلِ طبرستان فِي اخْتِلَافٍ عِنْدَهُمْ ؛ وَسَأَلُوهُ أَنْ يُصَنِّفَ لَهُمْ
مجموعة الفتاوى — صفحة 78
مساهمون: ابن تيمية
ص٧٨