ثُمَّ قَالَ : " وَسَنَذْكُرُ أُصُولَ السُّنَّةِ وَمَا وَرَدَ مِن الاخْتِلَافِ فِيمَا نَعْتَقِدُهُ مِمَّا خَالَفْنَا فِيهِ أَهْلَ الزَّيْغِ وَمَا وَافَقْنَا فِيهِ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ مِن المُثْبِتَةِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ - .
ثُمَّ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي الْإِمَامَةِ وَاحْتَجَّ عَلَيْهَا وَذَكَرَ اتِّفَاقَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ عَلَى تَقْدِيمِ " الصِّدِّيقِ " وَأَنَّهُ أَفْضَلُ الْأُمَّةِ .
ثُمَّ قَالَ : وَكَانَ الِاخْتِلَافُ فِي " خَلْقِ الْأَفْعَالِ " هَلْ هِيَ مُقَدَّرَةٌ أَمْ لَا ؟ قَالَ : وَقَوْلُنَا فِيهَا أَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ مُقَدَّرَةٌ مَعْلُومَةٌ وَذَكَرَ إثْبَاتَ الْقَدَرِ .
ثُمَّ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي أَهْلِ " الْكَبَائِرِ " وَمَسْأَلَةَ " الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ " وَقَالَ : قَوْلُنَا فِيهَا إنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَأَمْرُهُمْ إلَى اللَّهِ إنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُمْ .
وَقَالَ : أَصْلُ " الْإِيمَانِ " مَوْهِبَةٌ يَتَوَلَّدُ مِنْهَا أَفْعَالُ الْعِبَادِ فَيَكُونُ أَصْلَ التَّصْدِيقِ وَالْإِقْرَارِ وَالْأَعْمَالِ وَذَكَرَ الْخِلَافَ فِي زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ .
وَقَالَ : قَوْلُنَا إنَّهُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ .
قَالَ : ثُمَّ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي الْقُرْآنِ مَخْلُوقاً وَغَيْرُ مَخْلُوقٍ فَقَوْلُنَا وَقَوْلُ أَئِمَّتِنَا إنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرَ مَخْلُوقٍ وَإِنَّهُ صِفَةُ اللَّهِ مِنْهُ بَدَأَ قَوْلاً وَإِلَيْهِ يَعُودُ حُكْماً .
ثُمَّ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي الرُّؤْيَةِ وَقَالَ : قَوْلُنَا وَقَوْلُ أَئِمَّتِنَا فِيمَا نَعْتَقِدُ أَنَّ اللَّهَ يُرَى فِي الْقِيَامَةِ وَذَكَرَ الْحُجَّةَ .
ثُمَّ قَالَ : اعْلَمْ رَحِمَك اللَّهُ أَنِّي ذَكَرْت أَحْكَامَ الِاخْتِلَافِ عَلَى مَا وَرَدَ مِنْ تَرْتِيبِ الْمُحَدِّثِينَ فِي كُلِّ الْأَزْمِنَةِ وَقَدْ بَدَأْت أَنْ أَذْكُرَ أَحْكَامَ الْجُمَلِ مِن العُقُودِ .
فَنَقُولُ : وَنَعْتَقِدُ : أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ عَرْشٌ وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ فَوْقَ سَبْعِ سَمَوَاتِهِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 76
مساهمون: ابن تيمية
ص٧٦