تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
فَاَلَّذِينَ يَنْتَسِبُونَ إلَيْهِمْ أَوْ يُعَظِّمُونَهُمْ وَيَقْصِدُونَ مُتَابَعَتَهُمْ أَئِمَّةُ هُدًى رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . وَهُمْ فِي ذَلِكَ كَأَمْثَالِهِمْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ . وَقَلَّ طَائِفَةٌ مِن المُتَأَخِّرِينَ إلَّا وَقَعَ فِي كَلَامِهَا نَوْعُ غَلَطٍ لِكَثْرَةِ مَا وَقَعَ مِنْ شُبَهِ أَهْلِ الْبِدَعِ ؛ وَلِهَذَا يُوجَدُ فِي كَثِيرٍ مِن المُصَنَّفَاتِ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ وَأُصُولِ الدِّينِ وَالْفِقْهِ وَالزُّهْدِ وَالتَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ ؛ مَنْ يَذْكُرُ فِي الْأَصْلِ الْعَظِيمِ عِدَّةَ أَقْوَالٍ وَيَحْكِي مِنْ مَقَالَاتِ النَّاسِ أَلْوَاناً وَالْقَوْلُ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ لَا يَذْكُرُهُ ؛ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِهِ لَا لِكَرَاهَتِهِ لِمَا عَلَيْهِ الرَّسُولُ . وَهَؤُلَاءِ وَقَعَ فِي كَلَامِهِمْ أَشْيَاءُ أَنْكَرُوا بَعْضَ مَا وَقَعَ مِنْ كَلَامِ أَبِي طَالِب فِي الصِّفَاتِ - مِنْ نَحْوِ الْحُلُولِ وَغَيْرِهِ - أَنْكَرَهَا عَلَيْهِمْ أَئِمَّةُ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَنَسَبُوهُمْ إلَى الْحُلُولِ مِنْ أَجْلِهَا ؛ وَلِهَذَا تَكَلَّمَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِر فِي أَبِي عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيِّ لَمَّا صَنَّفَ هَذَا مَثَالِبَ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ وَهَذَا مَنَاقِبَهُ وَكَانَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيُّ مِن السالمية فَنَسَبَهُمْ طَائِفَةٌ إلَى الْحُلُولِ . وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى لَهُ كِتَابٌ صَنَّفَهُ فِي الرَّدِّ عَلَى السالمية . وَهُمْ فِيمَا يُنَازِعُهُمْ الْمُنَازِعُونَ فِيهِ - كَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى وَغَيْرِهِ وَكَأَصْحَابِ الْأَشْعَرِيِّ وَغَيْرِهِمْ مَنْ يُنَازِعُهُمْ - مِنْ جِنْسِ تَنَازُعِ النَّاسِ تَارَةً يُرَدُّ عَلَيْهِمْ حَقٌّ وَبَاطِلٌ ؛ وَتَارَةً يُرَدُّ عَلَيْهِمْ حَقٌّ مِنْ حَقِّهِمْ وَتَارَةً يُرَدُّ بَاطِلٌ بِبَاطِلِ وَتَارَةً يُرَدُّ بَاطِلٌ بِحَقِّ .