تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
مِن الثِّقَاتِ رَوَى عَنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ كَعُمَرِ وَغَيْرِهِ وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي " صَحِيحِهِ " وَغَيْرُهُ ؛ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : هُوَ ثِقَةٌ وَقَالَ حميد بْنُ هِلَالٍ وَقَدْ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ هُوَ ثِقَةٌ لَا يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِ هَؤُلَاءِ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ أَحَادِيثُهُ لَا بَأْسَ بِهَا إذَا رَوَى عَنْهُ ثِقَةٌ وَكَانَ يَتْبَعُ الكرابيسي وَإِنَّمَا رَمَاهُ مَنْ رَمَاهُ بِكَثْرَةِ كَلَامِهِ . وَأَمَّا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو فَمِنْ رِجَالِ الْبُخَارِيِّ وَحَدِيثُ " عَوْدِ الرُّوحِ " قَدْ رَوَاهُ عَنْ غَيْرِ الْبَرَاءِ أَيْضاً وَحَدِيثُ زاذان مِمَّا اتَّفَقَ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ عَلَى رِوَايَتِهِ وَتَلَقِّيه بِالْقَبُولِ . وَأَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَتْ مَعَ ذَلِكَ قَدْ تُعَادُ إلَى الْبَدَنِ ؛ كَمَا أَنَّهَا تَكُونُ فِي الْبَدَنِ وَيُعْرَجُ بِهَا إلَى السَّمَاءِ كَمَا فِي حَالِ النَّوْمِ . أَمَّا كَوْنُهَا فِي الْجَنَّةِ فَفِيهِ أَحَادِيثُ عَامَّةٌ ؛ وَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَد وَغَيْرُهُ مِن العُلَمَاءِ وَاحْتَجُّوا بِالْأَحَادِيثِ الْمَأْثُورَةِ الْعَامَّةِ وَأَحَادِيثَ خَاصَّةٍ فِي النَّوْمِ وَغَيْرِهِ . فَالْأَوَّلُ مِثْلُ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ الْمَشْهُورِ الَّذِي رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ فِي " مُوَطَّئِهِ " وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَغَيْرُهُمَا وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَد فِي " الْمُسْنَدِ " وَغَيْرُهُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّ - وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ - كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يُعَلَّقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُرْجِعَهُ اللَّهُ إلَى جَسَدِهِ } فَأَخْبَرَ أَنَّهُ يُعَلَّقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ إلَى جَسَدِهِ