تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
عَلَى الْعَرْشِ : { اسْتَوَى إلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ } فَهَذَا وَنَحْوُهُ مِمَّا جَاءَ فِي مَبْدَأِ الْخَلْقِ . وَأَمَّا الْإِعَادَةُ فَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ ؛ ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا الْمَلِكُ ؛ أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ ؟ } وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ هَذِهِ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ : يَطْوِي اللَّهُ السَّمَوَاتِ بِيَمِينِهِ وَيَقْبِضُ الْأَرْضَ بِيَدِهِ الْأُخْرَى ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْقُدُّوسُ أَنَا السَّلَامُ أَنَا الْمُؤْمِنُ ؛ أَنَا الْمُهَيْمِنُ ؛ أَنَا الْعَزِيزُ أَنَا الْجَبَّارُ ؛ أَنَا الْمُتَكَبِّرُ ؛ أَنَا الَّذِي بَدَأْت الدُّنْيَا وَلَمْ تَكُنْ شَيْئاً أَنَا الَّذِي أُعِيدُهَا وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبِضُ بِيَدَيْهِ وَيَبْسُطُهُمَا . وَالْمِنْبَرُ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِهِ حَتَّى إنِّي لَأَقُولُ أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . } وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : " مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُونَ السَّبْعُ وَمَا فِيهِنَّ فِي يَدِ الرَّحْمَنِ إلَّا كَخَرْدَلَةِ فِي كَفِّ أَحَدِكُمْ " وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ : " يَرْمِي بِهَا كَمَا يَرْمِي الصَّبِيُّ بِالْكُرَةِ " . فَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْأَفْلَاكَ لَا نِسْبَةَ لَهَا إلَى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى مَعَ كَوْنِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَطْوِي السَّمَاءَ وَيَقْبِضُ الْأَرْضَ .