پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 261

پدیدآورندگان:

ص۲۶۱
يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ } . وَمَنْ يَتَكَلَّمُ فِي اللَّهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ بِمَا يُخَالِفُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَهُوَ مِن الخَائِضِينَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِالْبَاطِلِ . وَكَثِيرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ يَنْسُبُ إلَى أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يَقُولُوهُ ؛ فَيَنْسِبُونَ إلَى الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ : مِن الاعْتِقَادَاتِ مَا لَمْ يَقُولُوا . وَيَقُولُونَ لِمَنْ اتَّبَعَهُمْ : هَذَا اعْتِقَادُ الْإِمَامِ الْفُلَانِيِّ ؛ فَإِذَا طُولِبُوا بِالنَّقْلِ الصَّحِيحِ عَنْ الْأَئِمَّةِ تَبَيَّنَ كَذِبُهُمْ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : حُكْمِي فِي أَهْلِ الْكَلَامِ : أَنْ يُضْرَبُوا بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ وَيُطَافَ بِهِمْ فِي الْقَبَائِلِ وَالْعَشَائِرِ وَيُقَالَ : هَذَا جَزَاءُ مَنْ تَرَكَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَأَقْبَلَ عَلَى الْكَلَامِ . قَالَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي : مَنْ طَلَبَ الدِّينِ بِالْكَلَامِ تَزَنْدَقَ . قَالَ أَحْمَد : مَا ارْتَدَى أَحَدٌ بِالْكَلَامِ فَأَفْلَحَ . قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : الْمُعَطِّلُ يَعْبُدُ عَدَماً وَالْمُمَثِّلُ يَعْبُدُ صَنَماً . الْمُعَطِّلُ أَعْمَى وَالْمُمَثِّلُ أَعْشَى ؛ وَدِينُ اللَّهِ بَيْنَ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ . وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً } وَالسُّنَّةُ فِي الْإِسْلَامِ كَالْإِسْلَامِ فِي الْمِلَلِ . انْتَهَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .