وَقَالَ : { إنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } وَقَالَ : { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ } أَيْ بِقُوَّةِ وَقَالَ : { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ } .
وَقَالَ عَنْ مَلَائِكَتِهِ : { رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً } وَقَالَ : { رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } وَقَالَ : { وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ } وَقَالَ : { وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ } وَقَالَ : { سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } وَقَالَ تَعَالَى : { وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً } وَقَالَ : { مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ } وَقَالَ : { وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً } وَقَالَ : { إنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى } وَقَالَ : { وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً } وَقَالَ : { مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } وَقَالَ تَعَالَى : { يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } وَقَالَ تَعَالَى : { هَلْ يَنْظُرُونَ إلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ } وَقَالَ تَعَالَى : { وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً } .
وَأَمْثَالُ ذَلِكَ ؛ فَالْقَوْلُ فِي بَعْضِ هَذِهِ الصِّفَاتِ كَالْقَوْلِ فِي بَعْضٍ .
وَمَذْهَبُ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا أَنْ يُوصَفَ اللَّهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ ؛ وَلَا تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ .
فَلَا يَجُوزُ نَفْيُ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ ؛ وَلَا يَجُوزُ تَمْثِيلُهَا بِصِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ ؛ بَلْ هُوَ سُبْحَانَهُ { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لَا فِي ذَاتِهِ وَلَا فِي صِفَاتِهِ وَلَا فِي أَفْعَالِهِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 195
مساهمون: ابن تيمية
ص١٩٥