تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
لِمَنْ تَابَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَمَا يُقَالُ : إنَّ فِي ذَلِكَ حَقّاً لِآدَمِيٍّ يُجَابُ عَنْهُ مِنْ " وَجْهَيْنِ " : ( أَحَدُهُمَا : أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَ بِتَوْبَةِ " السَّارِقِ " و " الْمُلَقَّبِ " وَنَحْوِهِمَا مِن الذُّنُوبِ الَّتِي تَعَلَّقَ بِهَا حُقُوقُ الْعِبَادِ كَقَوْلِهِ : { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } { فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } وَقَالَ : { وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } وَمِنْ تَوْبَةِ مِثْلِ هَذَا أَنْ يُعَوَّضَ الْمَظْلُومُ مِن الإِحْسَانِ إلَيْهِ بِقَدْرِ إسَاءَتِهِ إلَيْهِ . ( الْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّ هَؤُلَاءِ مُتَأَوِّلُونَ ؛ فَإِذَا تَابَ الرافضي مِنْ ذَلِكَ وَاعْتَقَدَ فَضْلَ الصَّحَابَةِ وَأَحَبَّهُمْ وَدَعَا لَهُمْ : فَقَدْ بَدَّلَ اللَّهُ السَّيِّئَةَ بِالْحَسَنَةِ كَغَيْرِهِ مِن المُذْنِبِينَ .