تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ وَقَالَ : النَّائِحَةُ إذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطْرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ } " . وَالْآثَارُ فِي ذَلِكَ مُتَعَدِّدَةٌ . فَكَيْفَ إذَا انْضَمَّ إلَى ذَلِكَ ظُلْمُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَعْنُهُمْ وَسَبُّهُمْ وَإِعَانَةُ أَهْلِ الشِّقَاقِ وَالْإِلْحَادِ عَلَى مَا يَقْصِدُونَهُ لِلدِّينِ مِن الفَسَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُحْصِيه إلَّا اللَّهُ تَعَالَى . وَقَوْمٌ مِن المُتَسَنِّنَةِ رَوَوْا وَرُوِيَتْ لَهُمْ أَحَادِيثُ مَوْضُوعَةٌ بَنَوْا عَلَيْهَا مَا جَعَلُوهُ شِعَاراً فِي هَذَا الْيَوْمِ يُعَارِضُونَ بِهِ شِعَارَ ذَلِكَ الْقَوْمِ فَقَابَلُوا بَاطِلاً بِبَاطِلِ وَرَدُّوا بِدْعَةً بِبِدْعَةِ وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أَعْظَمَ فِي الْفَسَادِ وَأَعْوَنَ لِأَهْلِ الْإِلْحَادِ مِثْلَ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ الَّذِي رُوِيَ فِيهِ : " { مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَمْرَضْ ذَلِكَ الْعَامَ وَمَنْ اكْتَحَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَرْمَدْ ذَلِكَ الْعَامَ } " وَأَمْثَالَ ذَلِكَ مِنْ " الْخِضَابُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَالْمُصَافَحَةُ فِيهِ " وَنَحْوُ ذَلِكَ فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَنَحْوَهُ كَذِبٌ مُخْتَلَقٌ بِاتِّفَاقِ مَنْ يَعْرِفُ عِلْمَ الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ قَدْ ذَكَرَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَقَالَ : إنَّهُ صَحِيحٌ وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ فَهَذَا مِن الغَلَطِ الَّذِي لَا رَيْبَ فِيهِ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . وَلَمْ يَسْتَحِبَّ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الِاغْتِسَالَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَلَا الْكُحْلَ فِيهِ وَالْخِضَابَ وَأَمْثَالَ ذَلِكَ وَلَا ذَكَرَهُ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يُقْتَدَى بِهِمْ