سُئِلَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
هَلْ كَانَ الْخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَبِيّاً أَوْ وَلِيّاً ؟ وَهَلْ هُوَ حَيٌّ إلَى الْآنَ ؟ وَإِنْ كَانَ حَيّاً فَمَا تَقُولُونَ فِيمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " { لَوْ كَانَ حَيّاً لَزَارَنِي } " هَلْ هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
أَمَّا نُبُوَّتُهُ : فَمِنْ بَعْدِ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُوحَ إلَيْهِ وَلَا إلَى غَيْرِهِ مِن النَّاسِ وَأَمَّا قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي نُبُوَّتِهِ وَمَنْ قَالَ إنَّهُ نَبِيٌّ : لَمْ يَقُلْ إنَّهُ سُلِبَ النُّبُوَّةَ ؛ بَلْ يَقُولُ هُوَ كَإِلْيَاسَ نَبِيٌّ ؛ لَكِنَّهُ لَمْ يُوحَ إلَيْهِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ وَتَرْكُ الْوَحْيِ إلَيْهِ فِي مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ لَيْسَ نَفْياً لِحَقِيقَةِ النُّبُوَّةِ كَمَا لَوْ فَتَرَ الْوَحْيُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَثْنَاءِ مُدَّةِ رِسَالَتِهِ .
وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيّاً مَعَ أَنَّ نُبُوَّةَ مَنْ قَبْلَنَا يَقْرُبُ كَثِيرٌ مِنْهَا مِن الكَرَامَةِ وَالْكَمَالِ فِي الْأُمَّةِ .
وَإِنْ كَانَ كُلٌّ وَاحِدٍ مِن النَّبِيِّينَ أَفْضَلَ مِنْ كُلِّ
مجموعة الفتاوى — صفحة 338
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٣٨