سُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
هَلْ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَنْكِحُونَ بِتَلَذُّذِ كَالدُّنْيَا ؟ وَهَلْ تُبْعَثُ هَذِهِ الْأَجْسَامُ بِعَيْنِهَا ؟ وَهَلْ عِيسَى حَيٌّ أَمْ مَيِّتٌ ؟ وَهَلْ إذَا نَزَلَ يَحْكُمُ بِشَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ بِشَرِيعَتِهِ الْأُولَى أَمْ تُحْدَثُ لَهُ شَرِيعَةٌ ؟
فَأَجَابَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - :
أَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ فَيَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَنْكِحُونَ مُتَنَعِّمِينَ بِذَلِكَ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَإِنَّمَا يُنْكِرُ ذَلِكَ مَنْ يُنْكِرُهُ مِن اليَهُودِ وَالنَّصَارَى .
وَهَذِهِ الْأَجْسَادُ هِيَ الَّتِي تُبْعَثُ كَمَا نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ .
وَعِيسَى حَيٌّ فِي السَّمَاءِ لَمْ يَمُتْ بَعْدُ .
وَإِذَا نَزَلَ مِن السَّمَاءِ لَمْ يَحْكُمْ إلَّا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ؛ لَا بِشَيْءِ يُخَالِفُ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 316
مساهمون: ابن تيمية
ص٣١٦