تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ قِيلَ لَهُ : إنَّهُ وَرَدَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَمَتَّعُونَ وَلَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ } " فَقَالَ : مَنْ أَكَلَ وَشَرِبَ : بَالَ وَتَغَوَّطَ . ثُمَّ قِيلَ لَهُ : إنَّ فِي الْجَنَّةِ طُيُوراً إذَا اشْتَهَى صَارَ قُدَّامَهُ عَلَى أَيِّ صُورَةٍ أَرَادَ مِن الأَطْعِمَةِ وَغَيْرِهَا فَقَالَ : هَذَا فَشَّارٌ . هَلْ بِجَحْدِهِ هَذَا يَكْفُرُ وَيَجِبُ قَتْلُهُ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ فِي الْجَنَّةِ ثَابِتٌ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ . وَهُوَ مَعْلُومٌ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ وَكَذَلِكَ الطُّيُورُ وَالْقُصُورُ فِي الْجَنَّةِ بِلَا رَيْبٍ كَمَا وُصِفَ ذَلِكَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الثَّابِتَةِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَلِكَ إنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَبْصُقُونَ لَمْ يُخَالِفْ مِن المُؤْمِنِينَ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ أَحَدٌ وَإِنَّمَا الْمُخَالِفُ فِي ذَلِكَ أَحَدُ رَجُلَيْنِ : إمَّا كَافِرٌ وَإِمَّا مُنَافِقٌ . أَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُنْكِرُونَ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ وَالنِّكَاحَ فِي
مجموعة الفتاوى — صفحة 313 | ابن تيمية