تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
لَا أَدْرِي كُنْت أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئاً فَقُلْته . فَيَقُولَانِ : إنَّا كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّك تَقُولُ ذَلِكَ . ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ : الْتَئِمِي عَلَيْهِ فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهَا أَضْلَاعُهُ فَلَا يَزَالُ مُعَذَّباً حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ } وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ اخْتِلَافُ أَضْلَاعِهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّ الْبَدَنَ نَفْسَهُ يُعَذَّبُ . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إذَا اُحْتُضِرَ الْمَيِّتُ أَتَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِحَرِيرَةِ بَيْضَاءَ . فَيَقُولُونَ . اُخْرُجِي كَأَطْيَبِ رِيحِ الْمِسْكِ حَتَّى إنَّهُ لَيُنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتَّى يَأْتُوا بِهِ بَابَ السَّمَاءِ . فَيَقُولُونَ : مَا أَطْيَبَ هَذَا الرِّيحِ مَتَى جَاءَتْكُمْ مِن الأَرْضِ ؟ فَيَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحاً بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ يَقْدَمُ عَلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ فَيَقُولُونَ دَعُوهُ فَإِنَّهُ فِي غَمِّ الدُّنْيَا فَإِذَا قَالَ إنَّهُ أَتَاكُمْ قَالُوا ذَهَبَ إلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ . وَأَنَّ الْكَافِرَ إذَا اُحْتُضِرَ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ بمسح . فَيَقُولُونَ : اُخْرُجِي مَسْخُوطاً عَلَيْك إلَى عَذَابِ اللَّهِ فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ جِيفَةٍ حَتَّى يَأْتُوا بِهِ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ } رَوَاهُ النَّسَائِي وَالْبَزَّارُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مُخْتَصَراً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَعِنْدَ الْكَافِرِ وَنَتْنِ رَائِحَةِ رُوحِهِ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَيْطَةً كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى أَنْفِهِ هَكَذَا . وَالرَّيْطَةُ : ثَوْبٌ رَقِيقٌ لَيِّنٌ مِثْلُ الْمُلَاءَةِ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي صَحِيحِهِ وَقَالَ : { إنَّ الْمُؤْمِنَ إذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ حَضَرَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ فَإِذَا قُبِضَتْ نَفْسُهُ جُعِلَتْ فِي حَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ فَتَنْطَلِقُ بِهَا إلَى بَابِ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ مَا وَجَدْنَا رِيحاً أَطْيَبَ مِنْ هَذِهِ الرَّائِحَةِ فَيُقَالُ : دَعُوهُ