تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : هَلْ الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِالْعَبْدِ هُمْ الْمُوَكَّلُونَ دَائِماً أَمْ كُلَّ يَوْمٍ يُنْزِلُ اللَّهُ إلَيْهِ مَلَكَيْنِ غَيْرِ أُولَئِكَ ؟ وَهَلْ هُوَ مُوَكَّلٌ بِالْعَبْدِ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ ؟ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ } فَمَا مَعْنَى الْآيَةِ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الْمَلَائِكَةُ أَصْنَافٌ ؛ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ مُوَكَّلٌ بِالْعَبْدِ دَائِماً . وَمِنْهُمْ مَلَائِكَةٌ يَتَعَاقَبُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ ؛ فَيَسْأَلُهُمْ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ - كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي ؟ فَيَقُولُونَ : أَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَمِنْهُمْ مَلَائِكَةٌ فَضْلٌ عَنْ كِتَابِ النَّاسِ يَتَّبِعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ . ( وَأَعْمَالُ الْعِبَادِ تُجْمَعُ جُمْلَةً وَتَفْصِيلاً فَتُرْفَعُ أَعْمَالُ اللَّيْلِ قَبْلَ أَعْمَالِ النَّهَارِ وَأَعْمَالُ النَّهَارِ قَبْلَ أَعْمَالِ اللَّيْلِ تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ عَلَى اللَّهِ فِي كُلِّ يَوْمِ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ فَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ وَأَمَّا إنَّهُ كُلُّ يَوْمٍ تُبَدَّلُ عَلَيْهِ الْمَلَكَانِ : فَهَذَا لَمْ يَبْلُغْنَا فِيهِ شَيْءٌ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .