قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - :
فَصْلٌ :
ذَكَرَ اللَّهُ الْحَفَظَةَ الْمُوَكَّلِينَ بِبَنِي آدَمَ الَّذِينَ يَحْفَظُونَهُمْ وَيَكْتُبُونَ أَعْمَالَهُمْ : فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ .
قَالَ تَعَالَى : { وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ } { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ } .
وَقَالَ تَعَالَى : { سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ } { لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ } .
وَقَالَ تَعَالَى : { كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ } { وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ } { كِرَاماً كَاتِبِينَ } { يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ } .
وَقَالَ تَعَالَى : { وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ } { وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ } { النَّجْمُ الثَّاقِبُ } { إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ } وَقَالَ تَعَالَى : { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ } { إذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ } { مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } وَقَالَ تَعَالَى
مجموعة الفتاوى — صفحة 250
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٥٠