تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فَصْلٌ : ثُمَّ قَالَ الْمُعْتَرِضُ : قَالَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الرَّدِّ عَلَى الْحَنَابِلَةِ : " إنَّهُمْ أَثْبَتُوا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ عَيْناً وَصُورَةً وَيَمِيناً وَشِمَالاً وَوَجْهاً زَائِداً عَلَى الذَّاتِ وَجَبْهَةً وَصَدْراً وَيَدَيْنِ وَرِجْلَيْنِ وَأَصَابِعَ وَخِنْصَراً وَفَخِذاً وَسَاقاً وَقَدَماً وَجَنْباً وَحِقْواً وَخَلْفاً وَأَمَاماً وَصُعُوداً وَنُزُولاً وَهَرْوَلَةً وَعُجْباً ؛ لَقَدْ كَمَّلُوا هَيْئَةَ الْبَدَنِ وَقَالُوا : يُحْمَلُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَيْسَتْ بِجَوَارِحَ وَمِثْلُ هَؤُلَاءِ لَا يُحَدِّثُونَ فَإِنَّهُمْ يُكَابِرُونَ الْعُقُولَ وَكَأَنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ الْأَطْفَالَ " . قُلْت : الْكَلَامُ عَلَى هَذَا فِيهِ أَنْوَاعٌ : الْأَوَّلُ : بَيَانُ مَا فِيهِ مِن التَّعَصُّبِ بِالْجَهْلِ وَالظُّلْمِ قَبْلَ الْكَلَامِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْعِلْمِيَّةِ . الثَّانِي : بَيَانُ أَنَّهُ رَدٌّ بِلَا حُجَّةٍ وَلَا دَلِيلٍ أَصْلاً . الثَّالِثُ : بَيَانُ مَا فِيهِ مِنْ ضَعْفِ النَّقْلِ وَالْعَقْلِ . أَمَّا " أَوَّلاً " : فَإِنَّ هَذَا الْمُصَنَّفَ الَّذِي نُقِلَ مِنْهُ كَلَامُ أَبِي الْفَرَجِ لَمْ يُصَنِّفْهُ